ما هي التشنجات عند الأطفال؟
تشنجات الأطفال من أكثر المشكلات العصبية التي تثير القلق لدى الأسر. وعندما يشاهد الأب أو الأم طفلهم لأول مرة أثناء نوبة تشنج، يكون الموقف مخيفًا للغاية. لكن من المهم معرفة أن التشنجات ليست دائمًا دليلًا على الإصابة بالصرع، فهناك أسباب متعددة قد تؤدي إلى حدوثها.
التشنج يحدث نتيجة نشاط كهربائي غير طبيعي ومفاجئ في خلايا المخ، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مختلفة قد تشمل فقدان الوعي أو حركات لا إرادية أو تيبس الأطراف أو التحديق لفترات قصيرة.
ما الفرق بين التشنجات والصرع؟
من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا الاعتقاد بأن أي طفل تعرض لنوبة تشنج يعاني من الصرع.
الحقيقة أن:
- التشنج هو النوبة نفسها.
- الصرع هو مرض يتميز بتكرار النوبات دون وجود سبب مؤقت واضح.
فقد يتعرض الطفل لنوبة واحدة بسبب ارتفاع الحرارة أو انخفاض السكر ولا يُعتبر مصابًا بالصرع.
أسباب التشنجات عند الأطفال
1. التشنجات الحرارية
تعد أكثر أنواع التشنجات شيوعًا في الأطفال بين عمر 6 أشهر و5 سنوات.
تحدث غالبًا مع:
- ارتفاع درجة الحرارة المفاجئ.
- الالتهابات الفيروسية.
- التهابات الجهاز التنفسي.
وفي أغلب الحالات لا تؤدي إلى مشكلات عصبية دائمة.
2. الصرع
يحدث نتيجة اضطراب متكرر في النشاط الكهربائي للمخ.
وقد يكون مرتبطًا بـ:
- عوامل وراثية.
- مشكلات أثناء الحمل أو الولادة.
- بعض التشوهات الخلقية بالمخ.
3. نقص السكر في الدم
انخفاض مستوى الجلوكوز قد يؤدي إلى:
- تشنجات.
- فقدان الوعي.
- خمول شديد.
خصوصًا عند الرضع والأطفال الصغار.
4. اضطرابات الأملاح
مثل:
- نقص الكالسيوم.
- نقص المغنيسيوم.
- انخفاض أو ارتفاع الصوديوم.
5. التهابات الجهاز العصبي
مثل:
- التهاب السحايا.
- التهاب المخ.
وتحتاج هذه الحالات إلى تقييم وعلاج عاجل.
6. إصابات الرأس
قد تؤدي الإصابات الشديدة إلى حدوث نوبات تشنج سواء بشكل فوري أو بعد فترة من الإصابة.
أعراض التشنجات عند الأطفال
قد تختلف الصورة من طفل لآخر.
ومن الأعراض الشائعة:
- فقدان الوعي.
- تيبس الجسم.
- رجفة متكررة في الذراعين أو الساقين.
- انقلاب العينين لأعلى.
- ازرقاق الشفتين أثناء النوبة.
- خروج رغوة من الفم أحيانًا.
- عدم الاستجابة للكلام أو النداء.
وبعد انتهاء النوبة قد يشعر الطفل:
- بالنعاس.
- بالتشوش.
- بالإرهاق الشديد.
أنواع التشنجات عند الأطفال
التشنجات العامة
تشمل جميع أجزاء المخ منذ بداية النوبة.
ومن أعراضها:
- فقدان الوعي.
- تيبس الجسم.
- رجفة بالأطراف.
التشنجات البؤرية
تبدأ في منطقة محددة من المخ.
وقد تظهر على هيئة:
- حركة متكررة في يد واحدة.
- انحراف العينين لجهة معينة.
- تغيرات سلوكية مؤقتة.
نوبات الغياب
تظهر غالبًا في الأطفال في سن المدرسة.
ويبدو الطفل خلالها:
- شاردًا.
- متوقفًا عن الكلام فجأة.
- غير منتبه لعدة ثوان.
ثم يعود طبيعيًا دون أن يتذكر ما حدث.
ماذا تفعل أثناء نوبة التشنج؟
إذا أصيب الطفل بتشنج:
- ضع الطفل على جانبه.
- أبعد الأشياء الحادة من حوله.
- لا تضع أي شيء داخل فمه.
- لا تحاول تثبيت الأطراف بالقوة.
- سجل مدة النوبة.
- اطلب الإسعاف إذا استمرت النوبة أكثر من خمس دقائق.
متى يجب الذهاب للطوارئ فورًا؟
يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة إذا:
- استمرت النوبة أكثر من 5 دقائق.
- تكررت النوبات في نفس اليوم.
- كان الطفل أقل من 6 أشهر.
- صاحب النوبة صعوبة في التنفس.
- لم يستعد الطفل وعيه بعد انتهاء النوبة.
- كانت هذه أول نوبة تحدث للطفل.
كيف يتم تشخيص التشنجات؟
يعتمد التشخيص على:
التاريخ المرضي
يُفضل تصوير النوبة بالفيديو إن أمكن، لأن ذلك يساعد الطبيب بشكل كبير.
الفحص العصبي
لتقييم النمو العصبي والحركي للطفل.
رسم المخ EEG
يساعد في تحديد نوع النشاط الكهربائي بالمخ.
الرنين المغناطيسي على المخ
قد يُطلب في بعض الحالات للبحث عن أسباب هيكلية أو تشوهات بالمخ.
التحاليل
قد تشمل:
- سكر الدم.
- الكالسيوم.
- الصوديوم.
- بعض الفحوصات الأيضية أو الوراثية عند الحاجة.
علاج التشنجات عند الأطفال
يعتمد العلاج على السبب.
فبعض الحالات لا تحتاج إلى علاج طويل المدى، بينما تحتاج حالات أخرى إلى أدوية مضادة للتشنجات لفترات مختلفة حسب التشخيص.
يجب عدم بدء أو إيقاف أي دواء دون مراجعة طبيب مخ وأعصاب أطفال.
هل يمكن الشفاء من التشنجات؟
في كثير من الأطفال تكون فرص التحكم الكامل في التشنجات ممتازة، خاصة مع التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج والمتابعة المنتظمة.
